سيد حسين طالب
40
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين
وقد « . . . جعلهم اللّه حياة للأنام ، ومصابيح للظلام ، ومفاتيح للكلام ، ودعائم للإسلام » كما عن الإمام علي عليه السّلام . فالإمام مبيّن لأحكام اللّه تعالى ، وحافظ للقرآن الكريم وللشريعة الإسلامية من أي تحريف أو تغيير ، ومن ثم فقد أوصى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم باتّباع القرآن والعترة الطاهرة بقوله المروي عن الشيعة والسنّة : « إنّي قد تركت فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي ، وأحدهما أكبر من الاخر كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي آلا وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » . خامسا : أن لهم الولاية التشريعية والتكوينية : للنبي والأئمة صلوات اللّه عليهم ولاية تشريعية على الناس مستمدة من ولاية اللّه تعالى ، قال تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( المائدة : 55 ) « 1 » وكما أن للّه تعالى
--> ( 1 ) عن الأعمش عن عباية بن ربعي قال : بينا عبد اللّه بن عبّاس جالس على شفير زمزم يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : - إذ أقبل رجل متعمّم بعمامة - وجعل ابن عبّاس لا يقول : قال رسول اللّه ، إلّا قال الرّجل : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال ابن عباس سألتك باللّه من أنت ؟ فكشف العمامة عن وجهه وقال : يا أيّها الناس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي : أنا جندب بن جنادة البدري أبو ذرّ الغفاري ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بهاتين وإلّا فصمتا ، ورأيته بهاتين وإلّا فعميتا يقول : عليّ قائد البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، أما إنّي صلّيت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يوما من الأيّام صلاة الظّهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا فرفع السّائل يده إلى السّماء وقال : اللّهمّ اشهد إنّي سألت في مسجد رسول اللّه فلم يعطني أحد شيئا ، وكان عليّ راكعا فأومأ بخنصره اليمنى إليه ، وكان يتختّم فيها فأقبل السّائل حتّى أخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بعين رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا فرغ النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم من صلاته رفع رأسه إلى السّماء وقال : اللّهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال : ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري فأنزلت عليه قرآنا ناطقا : سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ -